الأحد، 8 فبراير 2015

نص (لا) للكاتب: محمود عادل، تعليق: خالد جوده

 لا

محمود عادل
 كان ساكنا علي الفراش لا يهمه صراخ من حوله ، ماذا يفعلون ؟
كانت عيناه تبحث عنها ، عن تلك التي سلبت قلبه وروحه وعقله .. منذ أن كان طفلا فصبيا فشابا فعجوزا ، هو يكبر ، من حوله يكبر ، هي كما هي لا تكبر ... ولا تهرم ... ولا تشيخ
لماذا ، لا أحد يعرف ، هل هي زوجته التي رحلت عنه ؟ لا ليست زوجته ،
 أم أمه التي تركته ؟ لا ليست أمه
من تكون تلك التي يفكر فيها وهو مقبل علي الله ؟
من التي لا يريد أن يموت حتى يعرف من هي ؟
وفجأة عرف من هي
إنها .. إنها !!
وأسفاه لقد حضر الذي لا يستطيع أن يقول له لا .

التعليق : خالد جوده


تلقينا هذه الصورة الأدبية من الشاعر /  محمود عادل ، والذي اخبرنا في رسالته حينها أنه اجتاز مؤخرا امتحانات الثانوية العامة ، وندعو له بالتوفيق ، وأسعدني أن تكون الكتابة لديه علي هذا المستوي ، خاصة وهو في سنه تلك ، وقد امتازت صورة الأدبية والتي تتماس بوضوح مع القصة القصيرة جدا في القدرة علي إنتقاء المشهد والتعبير عن لحظة واحدة محددة بمثل هذا التكثيف والتركيز ، كما تشتمل علي التشويق فبطل المشهد متشوق ليعرف من تلك التي لا تهرم والتي سلبت قلبه وعقله ، والقارئ لا يعرف أيضا ، حتى نهاية الحدث بالموت والذي ليس منه مفر ، وتلك فكرة أخري تركن نحو ترك القارئ ليصل لمرمي تلك الكتابة من تلك التي تفني الحياة وقلوبنا معلقة بها حتى النهاية حتى دون أن نعرفها ؟ لتتعدد القراءات حسب المتلقي ، لكن من المؤكد أنها رؤية فلسفية للحياة والتي نرمي بها نحو هدف أو حبيبة  أو معني جميل أو سعادة لا نجدها حتى يأتي من لا نستطيع أن نقول له لا . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق