لا
محمود عادل
كان ساكنا
علي الفراش لا يهمه صراخ من حوله ، ماذا يفعلون ؟
كانت عيناه تبحث
عنها ، عن تلك التي سلبت قلبه وروحه وعقله .. منذ أن كان طفلا فصبيا فشابا فعجوزا
، هو يكبر ، من حوله يكبر ، هي كما هي لا تكبر ... ولا تهرم ... ولا تشيخ
لماذا ، لا أحد يعرف
، هل هي زوجته التي رحلت عنه ؟ لا ليست زوجته ،
أم أمه التي تركته ؟ لا ليست أمه
من تكون تلك التي
يفكر فيها وهو مقبل علي الله ؟
من التي لا يريد أن
يموت حتى يعرف من هي ؟
وفجأة عرف من هي
إنها .. إنها !!
وأسفاه لقد حضر الذي
لا يستطيع أن يقول له لا .
التعليق : خالد جوده
تلقينا هذه الصورة الأدبية من الشاعر / محمود عادل ، والذي اخبرنا في رسالته حينها أنه اجتاز
مؤخرا امتحانات الثانوية العامة ، وندعو له بالتوفيق ، وأسعدني أن تكون الكتابة
لديه علي هذا المستوي ، خاصة وهو في سنه تلك ، وقد امتازت صورة الأدبية والتي
تتماس بوضوح مع القصة القصيرة جدا في القدرة علي إنتقاء المشهد والتعبير عن لحظة
واحدة محددة بمثل هذا التكثيف والتركيز ، كما تشتمل علي التشويق فبطل المشهد متشوق
ليعرف من تلك التي لا تهرم والتي سلبت قلبه وعقله ، والقارئ لا يعرف أيضا ، حتى نهاية
الحدث بالموت والذي ليس منه مفر ، وتلك فكرة أخري تركن نحو ترك القارئ ليصل لمرمي
تلك الكتابة من تلك التي تفني الحياة وقلوبنا معلقة بها حتى النهاية حتى دون أن
نعرفها ؟ لتتعدد القراءات حسب المتلقي ، لكن من المؤكد أنها رؤية فلسفية للحياة
والتي نرمي بها نحو هدف أو حبيبة أو معني
جميل أو سعادة لا نجدها حتى يأتي من لا نستطيع أن نقول له لا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق