رَكْعَتَانِ مِمَّا
عَلَيَّ
الشاعر الكبير: السَّعِيدُ
عَبْدِ الكَرِيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – الرَّكْعَةُ الأُولَى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كَانَ صَدِيقٌ
شَارَكَنِي نَفَحَاتِ الرِّدَّةِ
ثُمَّ اُسْتُشْهِدَ مَفْتُونًا تَحْتَ سَنَابِكِ فَجْرٍ مَا
وَلِذَا أكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ
وَالمنْبَطِحِينَ لِكَيْ لَا نَسْتَوْرِدَ آلِهَةً
فَأَنَا مَثَلًا قَلْبِي مُنْقَسِمٌ فِيكِ وَمُنْشَطِرٌ
لِأَمَاكِنَ عِدَّة
كَالْبُسْتَانِ
وَقَرْيَتِنَا وَالتَّحْرِيرِ..وَ..
مَا مِنْ خُطْوٍ أَمْشِيهِ مَعِي
إلَّا يَفْجَؤُنِي هَمْسُكِ لَكِنِّي
أَكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ
إلَّا الرِّدَّةَ لِلْعِشْقِ
فَضُمِّينِي
وَابْتَسِمِى
فَأنَا وَلَدٌ قَرَوِيٌّ وَقُرَانَا دَمَّرَهَا الزِّلْزَالُ وَعَبْدُ النَّاصِرِ
وَالمنْبَطِحُونَ لِجُنْدِ التَّتَرِ المغْتَصِبِينَ لِلَمَعَانِ عُيُونِ النَّخْلِ
وَأُقْسِمُ أَنَّا كُنَّا نَرْضَعُ وَهْمًا وَنَنَامُ عَلَى عَتْمَةِ وَهْمٍ
أشْلَاءَ عَلَى مُفْتَرَقِ أَكَاذِيبٍ عِشْنَا
مَثَلًا كَانَ الوَاحِدُ مِنَّا يَسْأَلُهُ الوَاحِدُ مِنَّا
انْظُرْ هَذِي التِّرْعَةُ
هَلْ يُمْكِنُ أنْ تَعْبُرَهَا؟
فَيَقُولُ لَهُ: لَا.
لَكِنَّ أبِي يَقْدِرُ.
فَيَقُولُ الوَاحِدُ مِنَّا لِلْوَاحِدِ مِنَّا:
تَكْذِبُ فَأبُوكَ قَعِيدُ الحَسْرَةِ وَالفَقْرِ وَلَا يَقْدِرُ أنْ..
فَيَقُولُ الوَاحِدُ مِنَّا لِلْوَاحِدِ مِنَّا:
عَبْدُ النَّاصِرِ يَقْدِرُ أنْ يَعْبُرَ وَالدُّنْيَا فِي إصْبَعِهِ
وَكَذَا عِشْنَا
أُقْسِمُ أنِّي مَوْلُودٌ كَالأطْفَالِ
بَرِيءٌ
وَجْهِي كَالذَّهَبِ الأبْيَضِ
لَا أَكْرَهُ إلَّا حَسَكَ الصَّحْرَاءِ وَتِيجَانَ الخَوَّارِينَ وَأنّْ يَبْقَى إعْلَامُ الدَّوْلَةِ مَأجُورًا لِبَلَادٍ لا أعْرِفُهَا يَسْرِقُ فِكْرَ الوَاحِدِ مِنَّا وَالفِطْرَةَ
كُنَّا في سَاقِيَةِ النَّازِينَ نَدُورُ وَقَيْحُ اللَّادِينِيِّينَ وَحَتَّى حِينَ أضَعْنَا الأحْلَامَ وَحِينَ كُسِرْنَا
لِلنَّكْسَةِ بَرَّرْنَا كَانَ الملْهَمُ مَقْطُوعًا عَنْهُ الوَحْيُ
لأنَّا شَعْبٌ هَمَجِيٌّ
لَا يَعْرِفُ مَعْنَى أنْ يُحْكَمَ فِي زَمَنٍ ضَالٍ
بِنَبِيٍّ
مَهْزُومٍ
لِيُعَلِّمَنَا الصَّبْرَ عَلَى البَلْوَى
*
لَا تَرْتَدِّي
فَأنَا وَلَدُ النَّكْسَةِ كَالعُودِ المكْسُورِ
رَحِيقِي مَعْصُورٌ
لَا تَرْتَدِّي
إنِّي أكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ إلَّا الرِّدَّةَ للعِشْقِ
فَضُمِّينِي
فَأنَا مِنْ جِيلٍ مَجْزُومٍ
وَسَيَلْعَنُنَا التَّارِيخُ غَدًا
وَسَتَلْعَنُنَا الأرْضُ
لِجُوعِ الأرْضِ
وَتَلْطِيخِ التَّارِيخِ بِكُلِّ أكَاذِيبِ الدَّجَّالِينَ
وَقَطْعِ رُؤُوسِ النَّخْلِ وَحَبْلِ اللهِ
وَنَحْنُ نُتَابِعُ أخْبَارَ الملْهَى وَالملْهَمِ والمخْتَارِ
تَعَلَّمْنَا أنْ نَسْمَعَ عَنْ صَنَمٍ وَاحِد
مِنْ بُوقٍ وَاحِد
كُنَّا شَعْبًا وَبِرَأْسٍ وَاحِد
كَانَ الوَاحِدُ مِنَّا حِينَ يُغَنِّي
لَحْنًا مُنْفَرِدًا
تَلْعَنُهُ البَارَاتُ جَمِيعًا
كَيْفَ تَحَمَّلَ هَذَا الجِيلُ وُحُولَ مَراَبِطِهِ؟
أَوَكَانَ عَلَيْنَا
أنْ نَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ المغْسُولَةِ بِالدَّمِ وَأنْ نَهْتِفَ عَاشَ جَمَالْ؟
وَنَبِيتَ بِغَيْرِ رَغِيفٍ
وَيَحِنَّ الأهْلُ لِوَأْدِ صَبَاحَاتِ الأغْصَانِ
وَحِينَ يَنَامُونَ
يَنَامُونَ بِدَمْعِ الحُزْنِ عَلَى أرْضِ
تَقْرُؤُنَا كُلَّ صَبَاحٍ
وِرْدًا للأحْيَاءِ
وَوِرْدًا للْمَوْتَى
حِينَ يَجِيءُ اللَّيْلُ
أياربُّ
بِحَسْبِ إذَاعَاتِ الدُّوَلِ الأسْيَادِ
زَهِدْنَا
وَتَصَوَّفْنَا
وَ(تَكَسْتَرْنَا) فِي الكَسْتُورِ
وَبَاعُونَا لِحَدَائِقِ حَيَوَانَاتِ العَالَمِ
مِنْ أجْلِ زَعَامَتَكُمْ
بِاسْمِ الدِّينِ
وَبِاسْمِ الحُرِّيَّةِ أحْيَانًا
كُرْهًا فِي التَّفْرِقَةِ المذْمُومَةِ مِنْ لَوْنٍ أوْ جِنْسٍ أوْ دِينٍ
قَدْ يُعْلَنُ هَذَا فِي حَضْرَةِ
هَذَا الرَّبِّ الموْشُومِ
بِغَطْرَسَةِ الآلِهَةِ الأرْضِيِّينَ
وأرْبَابِ الحِرَفِ
المسْكُونِ بِكُلِّ شَوَاذِّ الأرْضِ
وَلَمْ يُقْرَأْ أبَدًا
عَرَقٌ يَسَّاقَطُ فِي أرْضِ نَبِيٍّ يَحْمِلُ فَأْسًا
وَيُهَلِّلُ لِلْأَرْضِ لِكَيْ
يَنْبُتَ نِصْفَ رَغِيفٍ
لِعِيَالٍ كَانُوا في أعْوَامِ رَمَادَتِهِمْ
تَمْسَحُ عَيْنُ الوَاحِدِ مِنْهُمْ
مُرَّ الدَّمْعَةِ في عَيْنِ أبِيهِ
فَيَحْكِي عَنْ زَمَنٍ أرْحَبَ آتٍ
حِينَ يَصِيرُ الوَاحِدُ مِنْكُمْ يَا أبْنَائِي
مِثْلَ مُفَتَّشِنَا في الجَمْعِيَّةِ
(لَكِنْ لا تَسْرِقْ عَرَقَ الفَلَّاحِ)
يَجِيءُ زَمَانٌ أرْحَبُ ثُمَّ يَمِيلُ وَيُطْفِئُ نُورَ العَيْنِ
عَلَى حُلْمٍ رَاوَدَهُ
وَيَقُولُ
أبِي مَاتَ وَمِثْلَ كَثِيرٍ فِي (فَحْتِ البَحْرِ)
يَقْصِدُ أعْوَامَ السُّخْرَةِ
أمَّا أنْتَ أبُوكَ أجِيرٌ وَتَرَاهُ إذَا حَلَّ اللَّيْلُ
ضَحُوكًا قَدْ أخْرَجَ حُزْنَ القَلْبِ إلَى اللهِ
وَبَثَّ الغَرْسَ مَخَاوِفَهُ
نَجْلِسُ في دَائِرَةٍ حَوْلَ الضَّوْءِ
وَنَدْعَكُ فِي أعْيُنِنَا لِنَرَى حَرْفَ اللَّفْظِ وَهُمْ
فِي مَاخُورِ الرَّبِّ
كُئُوسُ دِمَاءِ الفُقَرَاءِ تَرَاهَا مُتْرَعَةً
كَيْ يَشْرَبَ رَبُّ الشَّعْبِ وَبِاسْمِ الشَّعْبِ
وَبِاسْمِ الشَّعْبِ صَبَاحًا تَصْرُخُ كُلُّ الأبْوَاقِ المأْجُورَةِ
أنَّ زَعِيمَ الأُمَّةِ يَذْبَحُ أهْلَ اللهِ لأجْلِ الفُقَرَاءِ وَبِاسْمِ الفُقَرَاءِ
أهْلُ اللهِ هُمُ الفُقَرَاءُ
فَلَا تَرْتَدِّي
إنِّي أكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ إلَّا فِي اثْنَيْنِ
لِبَابِ اللهِ وَلِلْعِشْقِ
فَضُمِّينِي
فَوْقَ الجُدْرَانِ أُعَلَّقُ لَا تَرْتَدِّي
إنِّي أحْلُمُ أنْ يَأتِيَ يَوْمًا وَأنَا مُتَّكِئٌ فَوْقَ عَصَايَ وَيَقْبِضَ أيُّ حَفِيدٍ فَوْقَ دُمُوعٍ
مِنْ فَرْحَتِهَا تَهْتِفُ
تَسْقُطُ آلِهَةٌ شَتَّى
تسقطُ
آلهةٌ
شتي
**
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – الرَّكْعَةُ الأُولَى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كَانَ صَدِيقٌ
شَارَكَنِي نَفَحَاتِ الرِّدَّةِ
ثُمَّ اُسْتُشْهِدَ مَفْتُونًا تَحْتَ سَنَابِكِ فَجْرٍ مَا
وَلِذَا أكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ
وَالمنْبَطِحِينَ لِكَيْ لَا نَسْتَوْرِدَ آلِهَةً
فَأَنَا مَثَلًا قَلْبِي مُنْقَسِمٌ فِيكِ وَمُنْشَطِرٌ
لِأَمَاكِنَ عِدَّة
كَالْبُسْتَانِ
وَقَرْيَتِنَا وَالتَّحْرِيرِ..وَ..
مَا مِنْ خُطْوٍ أَمْشِيهِ مَعِي
إلَّا يَفْجَؤُنِي هَمْسُكِ لَكِنِّي
أَكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ
إلَّا الرِّدَّةَ لِلْعِشْقِ
فَضُمِّينِي
وَابْتَسِمِى
فَأنَا وَلَدٌ قَرَوِيٌّ وَقُرَانَا دَمَّرَهَا الزِّلْزَالُ وَعَبْدُ النَّاصِرِ
وَالمنْبَطِحُونَ لِجُنْدِ التَّتَرِ المغْتَصِبِينَ لِلَمَعَانِ عُيُونِ النَّخْلِ
وَأُقْسِمُ أَنَّا كُنَّا نَرْضَعُ وَهْمًا وَنَنَامُ عَلَى عَتْمَةِ وَهْمٍ
أشْلَاءَ عَلَى مُفْتَرَقِ أَكَاذِيبٍ عِشْنَا
مَثَلًا كَانَ الوَاحِدُ مِنَّا يَسْأَلُهُ الوَاحِدُ مِنَّا
انْظُرْ هَذِي التِّرْعَةُ
هَلْ يُمْكِنُ أنْ تَعْبُرَهَا؟
فَيَقُولُ لَهُ: لَا.
لَكِنَّ أبِي يَقْدِرُ.
فَيَقُولُ الوَاحِدُ مِنَّا لِلْوَاحِدِ مِنَّا:
تَكْذِبُ فَأبُوكَ قَعِيدُ الحَسْرَةِ وَالفَقْرِ وَلَا يَقْدِرُ أنْ..
فَيَقُولُ الوَاحِدُ مِنَّا لِلْوَاحِدِ مِنَّا:
عَبْدُ النَّاصِرِ يَقْدِرُ أنْ يَعْبُرَ وَالدُّنْيَا فِي إصْبَعِهِ
وَكَذَا عِشْنَا
أُقْسِمُ أنِّي مَوْلُودٌ كَالأطْفَالِ
بَرِيءٌ
وَجْهِي كَالذَّهَبِ الأبْيَضِ
لَا أَكْرَهُ إلَّا حَسَكَ الصَّحْرَاءِ وَتِيجَانَ الخَوَّارِينَ وَأنّْ يَبْقَى إعْلَامُ الدَّوْلَةِ مَأجُورًا لِبَلَادٍ لا أعْرِفُهَا يَسْرِقُ فِكْرَ الوَاحِدِ مِنَّا وَالفِطْرَةَ
كُنَّا في سَاقِيَةِ النَّازِينَ نَدُورُ وَقَيْحُ اللَّادِينِيِّينَ وَحَتَّى حِينَ أضَعْنَا الأحْلَامَ وَحِينَ كُسِرْنَا
لِلنَّكْسَةِ بَرَّرْنَا كَانَ الملْهَمُ مَقْطُوعًا عَنْهُ الوَحْيُ
لأنَّا شَعْبٌ هَمَجِيٌّ
لَا يَعْرِفُ مَعْنَى أنْ يُحْكَمَ فِي زَمَنٍ ضَالٍ
بِنَبِيٍّ
مَهْزُومٍ
لِيُعَلِّمَنَا الصَّبْرَ عَلَى البَلْوَى
*
لَا تَرْتَدِّي
فَأنَا وَلَدُ النَّكْسَةِ كَالعُودِ المكْسُورِ
رَحِيقِي مَعْصُورٌ
لَا تَرْتَدِّي
إنِّي أكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ إلَّا الرِّدَّةَ للعِشْقِ
فَضُمِّينِي
فَأنَا مِنْ جِيلٍ مَجْزُومٍ
وَسَيَلْعَنُنَا التَّارِيخُ غَدًا
وَسَتَلْعَنُنَا الأرْضُ
لِجُوعِ الأرْضِ
وَتَلْطِيخِ التَّارِيخِ بِكُلِّ أكَاذِيبِ الدَّجَّالِينَ
وَقَطْعِ رُؤُوسِ النَّخْلِ وَحَبْلِ اللهِ
وَنَحْنُ نُتَابِعُ أخْبَارَ الملْهَى وَالملْهَمِ والمخْتَارِ
تَعَلَّمْنَا أنْ نَسْمَعَ عَنْ صَنَمٍ وَاحِد
مِنْ بُوقٍ وَاحِد
كُنَّا شَعْبًا وَبِرَأْسٍ وَاحِد
كَانَ الوَاحِدُ مِنَّا حِينَ يُغَنِّي
لَحْنًا مُنْفَرِدًا
تَلْعَنُهُ البَارَاتُ جَمِيعًا
كَيْفَ تَحَمَّلَ هَذَا الجِيلُ وُحُولَ مَراَبِطِهِ؟
أَوَكَانَ عَلَيْنَا
أنْ نَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ المغْسُولَةِ بِالدَّمِ وَأنْ نَهْتِفَ عَاشَ جَمَالْ؟
وَنَبِيتَ بِغَيْرِ رَغِيفٍ
وَيَحِنَّ الأهْلُ لِوَأْدِ صَبَاحَاتِ الأغْصَانِ
وَحِينَ يَنَامُونَ
يَنَامُونَ بِدَمْعِ الحُزْنِ عَلَى أرْضِ
تَقْرُؤُنَا كُلَّ صَبَاحٍ
وِرْدًا للأحْيَاءِ
وَوِرْدًا للْمَوْتَى
حِينَ يَجِيءُ اللَّيْلُ
أياربُّ
بِحَسْبِ إذَاعَاتِ الدُّوَلِ الأسْيَادِ
زَهِدْنَا
وَتَصَوَّفْنَا
وَ(تَكَسْتَرْنَا) فِي الكَسْتُورِ
وَبَاعُونَا لِحَدَائِقِ حَيَوَانَاتِ العَالَمِ
مِنْ أجْلِ زَعَامَتَكُمْ
بِاسْمِ الدِّينِ
وَبِاسْمِ الحُرِّيَّةِ أحْيَانًا
كُرْهًا فِي التَّفْرِقَةِ المذْمُومَةِ مِنْ لَوْنٍ أوْ جِنْسٍ أوْ دِينٍ
قَدْ يُعْلَنُ هَذَا فِي حَضْرَةِ
هَذَا الرَّبِّ الموْشُومِ
بِغَطْرَسَةِ الآلِهَةِ الأرْضِيِّينَ
وأرْبَابِ الحِرَفِ
المسْكُونِ بِكُلِّ شَوَاذِّ الأرْضِ
وَلَمْ يُقْرَأْ أبَدًا
عَرَقٌ يَسَّاقَطُ فِي أرْضِ نَبِيٍّ يَحْمِلُ فَأْسًا
وَيُهَلِّلُ لِلْأَرْضِ لِكَيْ
يَنْبُتَ نِصْفَ رَغِيفٍ
لِعِيَالٍ كَانُوا في أعْوَامِ رَمَادَتِهِمْ
تَمْسَحُ عَيْنُ الوَاحِدِ مِنْهُمْ
مُرَّ الدَّمْعَةِ في عَيْنِ أبِيهِ
فَيَحْكِي عَنْ زَمَنٍ أرْحَبَ آتٍ
حِينَ يَصِيرُ الوَاحِدُ مِنْكُمْ يَا أبْنَائِي
مِثْلَ مُفَتَّشِنَا في الجَمْعِيَّةِ
(لَكِنْ لا تَسْرِقْ عَرَقَ الفَلَّاحِ)
يَجِيءُ زَمَانٌ أرْحَبُ ثُمَّ يَمِيلُ وَيُطْفِئُ نُورَ العَيْنِ
عَلَى حُلْمٍ رَاوَدَهُ
وَيَقُولُ
أبِي مَاتَ وَمِثْلَ كَثِيرٍ فِي (فَحْتِ البَحْرِ)
يَقْصِدُ أعْوَامَ السُّخْرَةِ
أمَّا أنْتَ أبُوكَ أجِيرٌ وَتَرَاهُ إذَا حَلَّ اللَّيْلُ
ضَحُوكًا قَدْ أخْرَجَ حُزْنَ القَلْبِ إلَى اللهِ
وَبَثَّ الغَرْسَ مَخَاوِفَهُ
نَجْلِسُ في دَائِرَةٍ حَوْلَ الضَّوْءِ
وَنَدْعَكُ فِي أعْيُنِنَا لِنَرَى حَرْفَ اللَّفْظِ وَهُمْ
فِي مَاخُورِ الرَّبِّ
كُئُوسُ دِمَاءِ الفُقَرَاءِ تَرَاهَا مُتْرَعَةً
كَيْ يَشْرَبَ رَبُّ الشَّعْبِ وَبِاسْمِ الشَّعْبِ
وَبِاسْمِ الشَّعْبِ صَبَاحًا تَصْرُخُ كُلُّ الأبْوَاقِ المأْجُورَةِ
أنَّ زَعِيمَ الأُمَّةِ يَذْبَحُ أهْلَ اللهِ لأجْلِ الفُقَرَاءِ وَبِاسْمِ الفُقَرَاءِ
أهْلُ اللهِ هُمُ الفُقَرَاءُ
فَلَا تَرْتَدِّي
إنِّي أكْرَهُ كُلَّ صُنُوفِ الرِّدَّةِ إلَّا فِي اثْنَيْنِ
لِبَابِ اللهِ وَلِلْعِشْقِ
فَضُمِّينِي
فَوْقَ الجُدْرَانِ أُعَلَّقُ لَا تَرْتَدِّي
إنِّي أحْلُمُ أنْ يَأتِيَ يَوْمًا وَأنَا مُتَّكِئٌ فَوْقَ عَصَايَ وَيَقْبِضَ أيُّ حَفِيدٍ فَوْقَ دُمُوعٍ
مِنْ فَرْحَتِهَا تَهْتِفُ
تَسْقُطُ آلِهَةٌ شَتَّى
تسقطُ
آلهةٌ
شتي
**
2- الرَّكْعَةُ
الثَّانِيَةُ
جُدْرَانٌ فِي التَّحْرِيرِ
وَآلِهَةُ الحَرْبِ تُعَلِّقُ ذَاكِرَةَ الأحْرَارِ
بِخَيْمَاتِ المنْقَلِبِينَ وَفِي البَارَاتِ
وَعُصْفُورٌ يَخْلَعُ رِيشَ جَنَاحَيْهِ وَيَرْهنُ حَوْصَلَةً
لِيُعَلِّقَ فِي مُتْحَفِهِ مُحْتَجًّا
حُلْمَ الثَّوْرَاتِ المطْفَأةِ الرُّوحِ وَلَوْنَ رَغِيفِ البَرْقِ
وَيَقْرأَ للنَّاسِ
تَعَاوِيذَ الظُّلْمَةِ
حِينَ يُفَسِّرَ
وَهْمًا يَتَمَدَّدُ فَوْقَ رُءُوسٍ
عَسْكَرَهَا الخَوْفُ
لِيَغْزِلَ أثْوَابًا لِلْجَّوْعَى
وَيُقَدِّمَ مَائِدَةً مِنْ سِحْرٍ وَتَوَابِلَ
للفُقَرَاءِ عِيَالِ اللهِ
...........
(هههههه (
ضَحِكٌ هِسْتِيرِيٌّ فِي مَاخُورٍ
تُعْلِنُ أغْصَانُ النَّخْلِ بِرَغْبَتِهَا في مَوْتٍ جَمْعِيٍّ
لَا يَخْلُو مِنْ وَضْعِ حِذَاءٍ مَقْلُوبٍ
فَوْقَ تَوَارِيخِ الثُّوَّارِ
وَسَيِّدَةٌ فِي عِزِّ كُهُولَتِهَا تُعْلِنُ
فِي حَضْرَةِ كُلِّ عَصَافِيرِ الثَّوْرَةِ
عَنْ قَمَرٍ فَوْقَ ضِفَافِ النِّيلِ
يُحَنِّطُ كُلَّ حَنَاجِرِهِ
يَشْتَعِلُ الماءُ
يَشُدُّ النِّيلُ ثِيَابَ الرَّمْلِ وَيُعْلِنُ عَنْ فَاصِلَةٍ
كَيْ يَذْهَبَ نَخْلُ الرِّيفِ إلَى البَارَاتِ
وَأسْمَاكُ النِّيلِ تُؤَكِّدُ هِجْرَتَهَا
وَالأفْدِنَةُ الممْلُوءةُ بِالْمِسْكِ وَبِالصَّبْرِ
ـ تَرَاتِيلُ حَلِيبِ الفُقَرَاءِ ـ
تَمُوتُ
يُلَوِّنُ كَفَّ الأطْفْالِ الحُزْنُ
يُرَتِّبُ صَوْتَ حَنَاجِرِنَا
عَلِّقْ فَوْقَ ظِلَالِكِ لَافتةً
تَتَبَيَّنُهَا مِنْ كُلِّ رَمَادِيٍّ قَاتِمْ
يَا الله..
هَلْ يَسْرِقُ ظِلِّي أوْ يَسْرِقُ حَنْجَرَتِي وَجَعٌ
أمْ حُلْمٌ قَادِمْ؟
ألأنِّي
أَعْشَقُ سَيِّدَةً دَمَّرَهَا العُشَّاقُ وَعَبْدُ النَّاصِرِ
يااللهْ
كَيْفَ تَنَازَعْنَا سُرَّتَها
وَنَزِيفَ الدَّمِّ
وَظِلَّ النَّهْدَيْنِ
وَكَفَّنَّاهَا
وعَقَرْنَا خَمْرَ مَوَدَّتِهَا
وَعُرَاةً سِرْنَا أشْجَارًا وَنِسَاءً وَرِجَالًا وَخُيُولًا لِلْبَارَاتِ
وَلَمْ يُحْزِنَّا
حِينَ تَنَازَعْنَا سُرَّتَها سَقْطُ الحَمْلِ
بَكَيْنَا مُحْتَجِّينَ
عَلَى بَعْضِ جَمَالٍ فِي عَيْنَيْهَا
لا بَيْتَ بِلَا مَوْتَى
سَنُوَاصِلُ إعْدَادَ مَوَائِدِ فَرْحٍ لِلآتِينَ
وَيَغْسِلُ بِالماءِ عُيُونَكِ
عِشْقُ الفُقَرَاءِ
وَتَبْدَأُ ذَاكِرَةُ العَفْوِ الموْتَ بِحَضْرَةِ كُلِّ عَصَافِيرِ الثَّوْرَةِ
يَا رَائِعَةً كَوَلِيمَةِ ضَوْءٍ
عَلَّمَنِي عِشْقُكِ
مِنْ أوَّلِ فَجْرٍ للتَّارِيخِ حَاشَايَ بِأَنْ أهْدِمَ أوْ أظْلِمَ
مَنْ يَغْرِسُ حِزْمَةَ ضَوْءٍ
لَا يَدْخُلُ أرْضَ الظُّلْمَةِ
مَكْتُوبٌ فِي صَفْحَةِ قَلْبِي
مُذْ كُنَّا فِي التَّحْرِيرِ الأوَّلِ يَا سَيِّدَتِي
وَجَعَلْنَاكِ شُهُودًا
ــــــــــــــــــ
تعليق: خالد جوده
وَآلِهَةُ الحَرْبِ تُعَلِّقُ ذَاكِرَةَ الأحْرَارِ
بِخَيْمَاتِ المنْقَلِبِينَ وَفِي البَارَاتِ
وَعُصْفُورٌ يَخْلَعُ رِيشَ جَنَاحَيْهِ وَيَرْهنُ حَوْصَلَةً
لِيُعَلِّقَ فِي مُتْحَفِهِ مُحْتَجًّا
حُلْمَ الثَّوْرَاتِ المطْفَأةِ الرُّوحِ وَلَوْنَ رَغِيفِ البَرْقِ
وَيَقْرأَ للنَّاسِ
تَعَاوِيذَ الظُّلْمَةِ
حِينَ يُفَسِّرَ
وَهْمًا يَتَمَدَّدُ فَوْقَ رُءُوسٍ
عَسْكَرَهَا الخَوْفُ
لِيَغْزِلَ أثْوَابًا لِلْجَّوْعَى
وَيُقَدِّمَ مَائِدَةً مِنْ سِحْرٍ وَتَوَابِلَ
للفُقَرَاءِ عِيَالِ اللهِ
...........
(هههههه (
ضَحِكٌ هِسْتِيرِيٌّ فِي مَاخُورٍ
تُعْلِنُ أغْصَانُ النَّخْلِ بِرَغْبَتِهَا في مَوْتٍ جَمْعِيٍّ
لَا يَخْلُو مِنْ وَضْعِ حِذَاءٍ مَقْلُوبٍ
فَوْقَ تَوَارِيخِ الثُّوَّارِ
وَسَيِّدَةٌ فِي عِزِّ كُهُولَتِهَا تُعْلِنُ
فِي حَضْرَةِ كُلِّ عَصَافِيرِ الثَّوْرَةِ
عَنْ قَمَرٍ فَوْقَ ضِفَافِ النِّيلِ
يُحَنِّطُ كُلَّ حَنَاجِرِهِ
يَشْتَعِلُ الماءُ
يَشُدُّ النِّيلُ ثِيَابَ الرَّمْلِ وَيُعْلِنُ عَنْ فَاصِلَةٍ
كَيْ يَذْهَبَ نَخْلُ الرِّيفِ إلَى البَارَاتِ
وَأسْمَاكُ النِّيلِ تُؤَكِّدُ هِجْرَتَهَا
وَالأفْدِنَةُ الممْلُوءةُ بِالْمِسْكِ وَبِالصَّبْرِ
ـ تَرَاتِيلُ حَلِيبِ الفُقَرَاءِ ـ
تَمُوتُ
يُلَوِّنُ كَفَّ الأطْفْالِ الحُزْنُ
يُرَتِّبُ صَوْتَ حَنَاجِرِنَا
عَلِّقْ فَوْقَ ظِلَالِكِ لَافتةً
تَتَبَيَّنُهَا مِنْ كُلِّ رَمَادِيٍّ قَاتِمْ
يَا الله..
هَلْ يَسْرِقُ ظِلِّي أوْ يَسْرِقُ حَنْجَرَتِي وَجَعٌ
أمْ حُلْمٌ قَادِمْ؟
ألأنِّي
أَعْشَقُ سَيِّدَةً دَمَّرَهَا العُشَّاقُ وَعَبْدُ النَّاصِرِ
يااللهْ
كَيْفَ تَنَازَعْنَا سُرَّتَها
وَنَزِيفَ الدَّمِّ
وَظِلَّ النَّهْدَيْنِ
وَكَفَّنَّاهَا
وعَقَرْنَا خَمْرَ مَوَدَّتِهَا
وَعُرَاةً سِرْنَا أشْجَارًا وَنِسَاءً وَرِجَالًا وَخُيُولًا لِلْبَارَاتِ
وَلَمْ يُحْزِنَّا
حِينَ تَنَازَعْنَا سُرَّتَها سَقْطُ الحَمْلِ
بَكَيْنَا مُحْتَجِّينَ
عَلَى بَعْضِ جَمَالٍ فِي عَيْنَيْهَا
لا بَيْتَ بِلَا مَوْتَى
سَنُوَاصِلُ إعْدَادَ مَوَائِدِ فَرْحٍ لِلآتِينَ
وَيَغْسِلُ بِالماءِ عُيُونَكِ
عِشْقُ الفُقَرَاءِ
وَتَبْدَأُ ذَاكِرَةُ العَفْوِ الموْتَ بِحَضْرَةِ كُلِّ عَصَافِيرِ الثَّوْرَةِ
يَا رَائِعَةً كَوَلِيمَةِ ضَوْءٍ
عَلَّمَنِي عِشْقُكِ
مِنْ أوَّلِ فَجْرٍ للتَّارِيخِ حَاشَايَ بِأَنْ أهْدِمَ أوْ أظْلِمَ
مَنْ يَغْرِسُ حِزْمَةَ ضَوْءٍ
لَا يَدْخُلُ أرْضَ الظُّلْمَةِ
مَكْتُوبٌ فِي صَفْحَةِ قَلْبِي
مُذْ كُنَّا فِي التَّحْرِيرِ الأوَّلِ يَا سَيِّدَتِي
وَجَعَلْنَاكِ شُهُودًا
ــــــــــــــــــ
تعليق: خالد جوده
روح
الثورة المصرية التي لن تموت فهي حزمة الضوء أو ثوار قطاع الشعب المصري الذي مثل
روعة الفهم وذروة نبله في الــ( 18 يوم المقطوعين من الجنة طبقاً لتعبير الشاعر
سامح القدوسي)، كانت (مَنْ يَغْرِسُ حِزْمَةَ ضَوْءٍ / لَا يَدْخُلُ أرْضَ
الظُّلْمَةِ) نافذة النص المضيئة أو اللافته الملخصه لمغزاه،
لذلك عمد الشاعر لتأريخ فني للتاريخ المصري الحديث، ليفسر من خلال تأمل عميق
مرجعيات الانكسار وبواعث البرق الخاطف لحزمة ضوء لن تنكسر، هذا علي مستوي الدلالة
في تأويلي، أما علي مستوي التشكيل الفني، فهناك استعمال لمفاتيح بلاغية واسلوبية
تبقي النص ماثلا في ذهنه متلقيه منتجا اثاره وهذا من روعة الادب واتقان
الفن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق