نافذة
الموهبين
غزو ( قصة قصيرة )
أحمد أبو الحجاج خضاري
تغزوه
الأحلام من حين إلي حين ، كلما مدد جسده الواهن علي أرضية الغرفة المظلمة ، ذات
الجدران " الكحلة " * ، وهو مغمض عينيه مستسلما لنوم عميق ، يحتضن الحلم
بعد الحلم ، وكل حلم كان يحلم به علي قدر روحه وجسده ، لم يكن ليتخطي حدود أحلامه
، لكن !! .... هناك حلم واحد كان يرافقه أثناء رحلة نومه العميق قبل أن يفيق يتمني
تحقيقه ............................................ " أن يشعر بين الناس
بآدميته "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* " الكحلة " كلمة
تطلق علي الجدار الذي لم يتم تشطيبه ، أي اللون الغامق أو القاتم .
التعليق : خالد جوده :
تلقينا تلك الرسالة من الأستاذ
أحمد أبو الحجاج خضاري فني ترميم الآثار ، وتنتمي تلك القصة لنوع القصة القصيرة
جدا ، أو قصة الفلاش (الومضة)، وتقوم علي التكثيف الشديد ، وإقتصاد الكلمات إلي
أقصي حد ممكن ، فنية النص تتضح من خلال عجز البطل
عن تحقيق آماله وبناء حياته ، وحلم الأحلام ( أو الحلم الذي يرافق جميع
الأحلام ) هو الحرية ، وكان الحرية هنا معادلا موضوعيا للظلمة ، والجدران الخانقة
والقاتمة ، لذلك لا يتبدل الأمر طالما ظل علي الحال ، لذلك يسقط دائما تحت سنابك
غزو الأحلام
فقط هناك ( علي التكثيف )
استخداما كبيرا لعلامات الترقيم .
ننتظرك دائما صديقنا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق