الدواء – قصة قصيرة - محمود
قنديل
------------------------------
- لابد من تناول الجرعات بانتظام .
- للدواء طعمٌ مرّ ، وغيبوبة رعب .
- هانت ، بقيت جرعات ثلاث .
------------------------------
- لابد من تناول الجرعات بانتظام .
- للدواء طعمٌ مرّ ، وغيبوبة رعب .
- هانت ، بقيت جرعات ثلاث .
الجرعة الأولى بعد المائة
كان الوحش على أبواب المدينة لايزال يدقها ، وكان الحرَّاس قد بدأت قواهم تخور ...
كان الوحش على أبواب المدينة لايزال يدقها ، وكان الحرَّاس قد بدأت قواهم تخور ...
الجرعة الثانية ...
كانت شوارع المدينة خالية ، والوحش يجأر باسمي ، فلما انطفأت المصابيح مضى يتشمم الطريق إليَّ ...
كانت شوارع المدينة خالية ، والوحش يجأر باسمي ، فلما انطفأت المصابيح مضى يتشمم الطريق إليَّ ...
الجرعة الأخيرة ...
تمكن الوحش من بلوغ المصحة ، حطم أبوابها ، وصعد سلالمها ، ثم ولج عنبري ، جثا أمامي ، وتأملني بحدة ، وراح يجأر ....
تمكن الوحش من بلوغ المصحة ، حطم أبوابها ، وصعد سلالمها ، ثم ولج عنبري ، جثا أمامي ، وتأملني بحدة ، وراح يجأر ....
اطمئنان ...
دخل الطبيب ليطمئن على حالتي ، فوجدني - فوق فراشي - بقايا ...
دخل الطبيب ليطمئن على حالتي ، فوجدني - فوق فراشي - بقايا ...
تعليق: خالد جوده
تبدأ القصة القصيرة جداً بحوار تمهيدي لأجواء القصة اللاحقة، أي
تعبيد الطريق لما يأتي لاحقاً في المتن من رمز مغلف بأجواء أسطورية (جزئية
الوحش مثل وحش المدينة في أوديب)، وبطريقة بناء
القصة التراثية ذات المسلسل الرقمي (القصة الإطار في
ألف ليلة وكليلة ودمنة)، والأسلوب
المقطعي (بالعناوين الجانبية، وبتركيب ومضة أخرى معنونة إطمئنان)، ومن
حيث الموضوع نجدها تلتزم فكرة القصة الحديثة القائمة علي معاناة الإغتراب، والدالة
التي اشتهر بها ( = المدينة الموحشة)، حيث لا أحد
رغم الزحام المادي، وحيث العتمة النفسية، بقي (في
تفسيري) دالة (الدواء) التي
أصبح هو الداء بين التمهيد والختام ليعبر عن قمة المأساة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق